نظّمت ​وزارة الصحة العامة​، من خلال البرنامج الوطني للصحة النّفسيّة وبالشّراكة مع جمعيّة "إمبرايس" ومنظّمة "أبعاد"، احتفالًا رسميًّا في السّراي الحكومي، برعاية رئيس الحكومة ​نواف سلام​ ممثَّلًا بوزير الصحة العامّة ​ركان ناصر الدين​، أُعلن خلاله العاشر من أيلول من كلّ عام "يومًا وطنيًّا للوقاية من الانتحار والتوعية حول الصحة النّفسيّة".

وشدّد ناصر الدين في كلمته، على أنّ "الصحة النفسية ليست ترفًا يمكن تأجيله إلى أوقات أكثر هدوءًا، بل هي جزء أساسي من البنية الّتي تمكّن المجتمع من الصمود والتعافي وإعادة البناء"، مؤكّدًا أنّ "الاستثمار في الصحة النّفسيّة ينعكس على الصحة والتعليم والتنمية الاقتصاديّة والاستقرار الاجتماعي، وأنّ العمل الّذي تقوده الوزارة من خلال البرنامج الوطني للصحة النّفسيّة يقوم على تعزيز النّظام بصورة مستدامة، بدل الاكتفاء باستجابات مؤقتة لكل أزمة على حدة".

وتخلّل الحفل عرض فيلم بعنوان "​لبنان​: إصلاح مستمر لنظام الصحة النّفسيّة في ظلّ أزمات متعدّدة"، تناول مسار تطوير النّظام الوطني للصحة النّفسيّة، وقدرته على الاستمرار والتكيّف، في ظلّ الأزمات المتعاقبة الّتي شهدها لبنان.

من جهته، ركّز ممثّل ​منظمة الصحة العالمية​ ورئيس بعثتها في لبنان أحمد زويتن، على أنّ "الانتحار يمكن الوقاية منه، وأنّ الوقاية مسؤوليّة جماعيّة"، مشدّدًا على "أهميّة تطبيق التدخّلات المبنيّة على الأدلّة ضمن نهج "LIVE LIFE"، بما يشمل الحدّ من الوصول إلى وسائل الانتحار، التغطية الإعلاميّة المسؤولة، تعزيز المهارات الاجتماعيّة والعاطفيّة لدى المراهقين، والكشف المبكر والمتابعة للأشخاص المتأثّرين بالسّلوكيّات الانتحاريّة، إلى جانب تحسين نظم البيانات وتعزيز التعاون متعدّد القطاعات وتوفير الموارد اللّازمة".

واعتبر ​البرنامج الوطني للصحة النفسية​، في بيان، أنّ "أهميّة هذا اليوم لا تقتصر على إحياء مناسبة سنويّة، بل تكمن في تحويله إلى منصة وطنيّة للعمل المستمر في مجالات الوقاية والكشف المبكر والوصول إلى الرّعاية، والحدّ من الوصمة، وتعزيز التعافي، وحماية حقوق الأشخاص، ودعم التغطية الإعلاميّة المسؤولة، وضمان مشاركة الأشخاص ذوي التجربة المعاشة في تطوير السّياسات والخدمات".

ولفت إلى أنّ "هذا الإعلان يأتي في إطار الاستراتيجيّة الوطنيّة للصحة النّفسيّة 2024–2030، الّتي تسعى إلى تحقيق رؤية يكون فيها لكلّ شخص في لبنان أفضل صحة نفسيّة ورفاه ممكنَين، من خلال نظام قائم على الحقوق، وخدمات متاحة وقريبة من النّاس وقادرة على الاستجابة لاحتياجاتهم".

وذكر البرنامج أنّ "للدّعم النّفسي والوقاية من الانتحار، يمكن الاتصال بخط الحياة الوطني 1564 مجّانًا، على مدار السّاعة وطوال أيّام الأسبوع".